ميرزا حسين النوري الطبرسي
147
النجم الثاقب
الغوث حتى ينقطع النفس وترفع رأسك ، فانّ الله بكرمه يقضي حاجتك إن شاء الله ، فلمّا اشتغلت بالصلاة والدعاء خرج ، فلمّا فرغت خرجت إلى أبي جعفر لأسأله عن الرجل وكيف دخل فرأيت الأبواب على حالها مقفلة ، فعجبت من ذلك وقلت لعلّ باباً هنا آخر لم أعلمه ، وانتهيت إلى أبي جعفر القيم فخرج إليّ من باب الزيت ، فسألته عن الرجل ودخوله ، فقال : الأبواب مقفلة كما ترى ما فتحتها ، فحدّثته الحديث ، فقال : هذا مولانا صاحب الزمان [ صلوات الله عليه ] ( 1 ) وقد شاهدته دفعات في مثل هذه الليلة عند خلوتها من الناس ، فتأسّفت على ما فاتني منه ، وخرجت عند قرب الفجر وقصدت الكرخ إلى الموضع الذي كنت مستتراً فيه ، فما أضحى النهار الّا وأصحاب ابن أبي الصالحان يلتمسون لقائي ويسألون عنّي أصحابي وأصدقائي ، ومعهم أمان من الوزير ورقعة بخطّه فيها كل جميل ، فحضرت مع ثقة من أصدقائي ، فقام والتزمني وعاملني بما لم أعهده ، وقال : انتهت بك الحال إلى أن تشكوني إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ، فانّي رأيته في النوم البارحة - يعني ليلة الجمعة - وهو يأمرني بكل جميل ، ويجفو عليّ في ذلك جفوة خفتها ، فقلت لا إله الّا الله أشد انّهم الحق ومنتهى الحق ، رأيت البارحة مولانا في اليقظة ، وقال لي كذا وكذا ، وشرحت ما رأيته في المشهد ، فعجب من ذلك ، وجرت منه أمور عظام حسان في هذا المعنى وبلغت منه غاية لم اظنّها ، وذلك ببركة مولانا صلوات الله عليه ( 2 ) . يقول المؤلف : هناك عدّة أدعية تسمّى بدعاء الفرج : الأول : الدعاء المذكور في هذه الحكاية .
--> 1 - هذه الزيادة في الترجمة . 2 - فرج المهموم ( السيد ابن طاووس ) : ص 245 - 247 - ودلائل الإمامة ( الطبري ) : ص 304 - 306 - وعنه في البحار : ج 95 ، ص 200 - 201 .